محمّد بن زياد ، وعلي بن محمّد بن سيّار (1) ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي بن محمّد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ، عن أبيه ، عن آبائه عليه السّلام قال : «قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لبعض أصحابه ذات يوم : يا عبدالله ، أحبّ في الله ، وأبغض في الله ، ووال في الله ، وعادفي الله ، فإنّه لا تنال ولاية الله (2) إلاّ بذلك ، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتّى يكون كذلك وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا ، عليها يتواددون ، وعليها يتباغضون ، وذلك لا يغني (3) عنهم من الله شيئاً.
فقال له : وكيف لي أن أعلم أنّي قد واليت وعاديت في الله عزّ وجلّ ومَنوليّ الله تعالى حتّى أُواليه ، ومَن عدوّه حتّى أُعاديه ، فأشار له رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى عليٍّ عليه السّلام فقال : أترى هذا؟ فقال : بلى.
قال : وليّ هذا وليّ الله فواله ، وعدوّ هذا عدوّ الله فعاده (4) ، قال : وال وليّ هذا ولو أنّه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدوّ هذا ولو أنّه أبوك وولدك» (5) .
__________________
(1) في «ح ، ش ، ن ، ع ، س» : بشّار.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي محبة الله له ، أو محبته لله. (م ق ر رحمه الله ).
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : حكى الأزهري ما أغنى فلان شيئاً بالغين والعين أي لم ينفع في فهم ، ولم يكف مؤونته. المصباح المنير : 236.
(4) في المطبوع زيادة : ثمّ.
(5) ذكره المصنّف في معاني الأخبار : 36 / 9 ، وعيون الأخبار 1 : 397 / 40 ، الباب 28 ، وصفات الشيعة : 125 / 65 ، وأورده مرسلاً الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين 2 : 350 / 1298 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 27 : 54 / 8.




