فجاء النبيّ صلّى الله عليه وآله فأخذه وقبّله وأدخل لسانه في فيه فجعل الحسن عليه السّلام يمصّه ، ثمّ قال لهم رسول الله صلّى الله عليه وآله : «ألم أتقدّم إليكم إلاّ تلفّوه في خرقة صفراء» ، فدعا بخرقة بيضاء فلفّه فيها ورمى الصفراء ، وأذّن في اُذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ثمّ قال لعليّ عليه السّلام : «ما سمّيته؟».
قال : «ما كنت لأسبقك باسمه» ، فأوحى الله تعالى ذكره إلى جبرئيل عليه السّلام : أنّه قد ولد لمحمّد ابنٌ ، فاهبط إليه فاقرأه السلام هنّئه منّي ومنك ، وقل له : إنّ عليّاً منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمّه باسم ابن هارون ، ( فهبط جبرئيل فهنّأه من الله تعالى ثمّ قال : إنّ الله جلّ جلاله يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون ) (1) .
قال : ما كان اسمه؟ قال : شبّر (2) .
قال : لساني عربي. قال : سمّه الحسن.
فسمّاه الحسن ، فلمّا ولد الحسين جاء إليهم النبيّ صلّى الله عليه وآله ففعل به كما فعل بالحسن عليه السّلام ، وهبط جبرئيل على النبيّ صلّى الله عليه وآله فقال : إنّ الله تعالى يقرؤك السلام ويقول لك : إنّ عليّاً منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمّه باسم ابن هارون. قال : وما كان اسمه؟
قال شبيراً. قال : لساني عربي. قال : فسمّه الحسين. فسمّاه : الحسين» (3) .
__________________
(1) ما بين القوسين لم يرد في «ج ، ل ، س ، ن».
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : شبّر كبقم ، وشبير كعمير ، ومشبّر كمحدّث أبناء هارون عليه السّلام ، وقيل : وبأسمائهم سمّى النبيّ صلّى الله عليه وآله الحسن والحسين والمحسن. (م ق ر رحمه الله ).
(3) ذكره المصنّف في معاني الأخبار : 57 / 6 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 43 : 240 / 8 .




