وحشة ، ولا لأستعين بهم على شيء عجزت عنه ، ولا لجرّ منفعة ، ولا لدفع مضرّة ، ولو أنّ جميع خلقي من أهل السماوات والأرض اجتمعوا على طاعتي وعبادتي لا يفترون عن ذلك ليلاً ولا نهاراً ، ما زاد ذلك في ملكي شيئاً ، سبحاني وتعاليت عن ذلك» (1) .
[ 22 / 10 ] حدّثنا محمّد بن أحمد الشيباني (2) رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) (3) قال : «خلقهم ليأمرهم (4) بالعبادة».
قال : وسألته عن قوله (5) عزّ وجلّ ( وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ) (6) .
قال : «خلقهم (7) ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم» (8) .
[ 23 / 11 ] حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال :
__________________
(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 5 : 313 / 4.
(2) في «ج ، ل» : السناني ، وقد تقدّمت الإشارة إليه. وفي «ع» : السجستاني ، وفي حاشيتها في نسخة : الشيباني.
(3) سورة الذاريات 51 : 56.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي : كانت الحكمة المقتضية التكليف لا وجود الفعل ؛ لئلاّ يقال : لِمَ خلق الكفار مع تقدّم علمه بعدم صدور الفعل منهم؟! ويمكن تأويل ما في الأخبارالآتية ليُأوَّل إليه . (م ق ر رحمه الله ).
(5) في المطبوع : قول الله ، وما في المتن أثبتناه من النسخ والبحار.
(6) سورة هود 11 : 118 و119.
(7) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي : اسم الإشارة راجع إلى الرحمة ، المفهوم من رحم لا إلى الاختلاف ، كما فهمه العامّة. (م ق ر رحمه الله ).
(8) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 5 : 313 / 5.




