وعند الحبشة ، وعند أبيه ، وعند اُمّه ، وعند ظئره (1) ، وعند العرب ، ثمّ يفسّر كلّ اسم بمعناه ويقول في آخره : اختلف الناس من أهل المعرفة لِمَ سُمّي عليّ عليّاً ؟
فقالت طائفة : لم يسمّ أحد من ولد آدم قبله بهذا الاسم في العرب ولا في العجم إلاّ أن يكون الرجل من العرب يقول : ابني هذا عليّ يريد من العلوّ ، لاأنّه اسمه ، وإنّما سُمّي به الناس بعده وفي وقته.
وقالت طائفة : سُمّي عليّاً لعلوّه على كلّ من بارزه.
وقالت طائفة : سُمّي عليّاً؛ لأنّ داره في الجنان تعلو حتّى تحاذي منازل الأنبياء .
وقالت طائفة : سُمّي عليّاً؛ لأنّه علا على ظهر رسول الله صلّى الله عليه وآله بقدميه طاعةً لله تعالى ولم يعل أحد على ظهر نبيّ غيره عند حطّ الأصنام من وسط الكعبة.
وقالت طائفة : إنّما سُمّي عليّاً؛ لأنّه زوّج في أعلى السموات ، ولم يزوّج أحد من خلق الله في ذلك الموضع غيره.
وقالت طائفة : إنّما سُمّي عليّاً؛ لأنّه أعلى الناس علماً بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله (2) .
[ 240 / 5 ] حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، قال : حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن الحسين السكري ، قال : حدّثنا أبو عبدالله محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي ، قال : حدّثنا علي بن حكيم ، قال : حدّثنا الربيع بن
__________________
(1) في النسخ : ظهيره ، وفي حاشية «ج ، ل» عن نسخة : ظئيره ، وكذا في معاني الأخبار.
(2) ذكره المصنّف في معاني الأخبار : 61 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 35 : 49 / 1 .




