عبدالله الورّاق رضي الله عنه م ، قالوا : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله الكوفي الأسدي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن ثابت بن دينار ، قال : سألت زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن الله جلّ جلاله هل يوصف بمكان؟ فقال : «تعالى الله عن ذلك».
قلت : فَلِمَ (1) أسرى بنبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله إلى السماء؟ قال : «ليريه ملكوت السماء وما فيها من عجائب صنعه ، وبدائع خلقه».
قلت : فقول الله عزّ وجلّ : ( ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ) (2) (3) قال : «ذاك رسول الله صلّى الله عليه وآله دنا من حجب النور فرأى ملكوت السموات ثمّ تدلّى صلّى الله عليه وآله فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتّى ظنّ أنّه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى» (4) .
[ 231 / 2 ] حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب ، وعلي بن عبدالله الورّاق ، وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضيالله
__________________
(1) في المطبوع : فلما ، وما أثبتناه من النسخ.
(2) سورة النجم 53 : 8 و9.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : فيه : (دَنَا فَتَدَلَّىٰ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ) التدلّي : النزول من العلوّ ، وقاب القوسين قدره ، أي : تدلّى جبرئيل ، قال النووي : الأكثر أنّ الدنوّ والتدلّي مقسّم بين جبرئيل والنبيّ صلّى الله عليه وآله ، أو مختصّ بأحدهما من الآخر ، أو سدرة المنتهى ، وعن ابن عبّاس وآخرين : أنّه دنوّ من النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى ربّه فيأوَّل بالدنوّ المعنوي والتقرّب والمعرفة واللطف على ما يأوّل به حديث : «من تقرّب منّي شبراً» ، وقيل : الدنوّ منه صلّى الله عليه وآله ، وهو كناية عن عظم قدره حيث انتهى إلى حيث لم ينته أحد ، والتدلّي منه تعالى هو كناية عن إظهار تلك المنزلة ، وهو الامتداد إلى جهة السفلى ، ويستعمل في القرب من الشيء. (م ق ر رحمه الله ).
(4) ذكره المصنّف في الأمالي : 213 / 238 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 18 : 347 / 57 .




