عن يونس بن ظبيان ، قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام: «إنّ الناس يعبدون الله عزّ وجلّ على ثلاثة أوجه : فطبقة (1) يعبدونه (2) رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه خوفاً من النار فتلك عبادة العبيد وهي رهبة ، ولكنّي أعبده حبّاً له عزّ وجلّ فتلك عبادة الكرام ، وهو الأمن ؛ لقوله عزّ وجلّ : ( وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) (3) ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) (4) فمن أحبّ الله عزّ وجلّ أحبّه الله ، ومن أحبّه الله عزّ وجلّ كان من الآمنين» (5) .
[ 21 / 9 ] حدّثنا الحسين بن يحيى بن ضريس البجلي ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عمارة السكري السرياني ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عاصم بقزوين ، قال : حدّثنا عبدالله بن هارون الكرخي ، قال : حدّثنا أبو جعفر أحمد بن عبدالله بن يزيد بن سلام بن عبدالله (6) مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال : حدّثني عبدالله بن يزيد ، قال : حدّثني أبي يزيد ابن سلام ، عن أبيه سلام بن عبدالله أخي عبدالله بن سلام ، عن عبدالله بن سلام مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال : في صحف موسى بن عمران عليه السّلام : «ياعبادي ، إنّي لم أخلق الخلق لأستكثر بهم من قلّة ، ولا لآنس بهم من
__________________
(1) في «ع» : فطائفة.
(2) في «ح ، ش ، ع ، ج» : يعبدون.
(3) سورة النمل 27 : 89.
(4) سورة آل عمران 3 : 131.
(5) ذكره المصنّف في الخصال : 188 / 259 ، والأمالي : 91 / 5 ، وأورده الفتال النيشابوري في روضة الواعظين 2 : 349 / 1296 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 70 : 204 / 13 .
(6) في «س ، ن ، ح ، ش ، ج» : عبيدالله. وما في المتن ظاهراً هو الصحيح بدليل عدم وجود اختلاف في ذيل السند.




