يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ ) (1) ، قال : إنّما سُمّي يتيماً؛ لأنّه لم يكن له نظير على وجه الأرض من الأوّلين والآخرين ، فقال الله عزّ وجلّ ممتنّاً عليه نعمه : ( أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا ) ، أي وحيداً لا نظير لك ( فَآوَىٰ ) إليك الناس وعرّفهم فضلك حتّى عرفوك ( وَوَجَدَكَ ضَالًّا ) (2) ، يقول : منسوباً عند قومك إلى الضلالة فهداهم بمعرفتك ( وَوَجَدَكَ عَائِلًا )(3) ، يقول : فقيراً عند قومك يقولون : لا مال لك فأغناك الله بمال خديجة ، ثمّ زادك من فضله فجعل دعاءك مستجاباً حتّى لو دعوت على حجر أن يجعله الله لك ذهباً لنقل عينه إلى مرادك ، وأتاك بالطعام حيث لا طعام ، وأتاك بالماء حيث لاماء ، وأعانك (4) بالملائكة حيث لا مغيث فأظفرك بهم على أعدائك (5) .
110
باب العلّة التي من أجلها أيتم الله عزّ وجلّ نبيّه صلّى الله عليه وآله
[ 228 / 1 ] حدّثنا حمزة بن محمّد العلوي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أبوالعبّاس (6) أحمد بن محمّد الكوفي ، عن علي بن الحسن (7) بن علي بن فضّال ، عن أخيه ، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله بن مروان ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «إنّ الله عزّ وجلّ أيتم
__________________
(1) سورة الضحى 93 : 6.
(2) سورة الضحى 93 : 7.
(3) سورة الضحى 93 : 8.
(4) في المطبوع : وأغاثك ، وما أثبتناه من النسخ.
(5) ذكره المصنّف في معاني الأخبار : 52 / 4 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار16 : 141 / 4 .
(6) في «ع» زيادة : بن.
(7) في «ع ، ن ، ح ، ش» : الحسين.




