فقال : «إنّ شفقة النبيّ صلّى الله عليه وآله على اُمّته شفقة الآباء على الأولاد ، وأفضل اُمّته عليٌّ عليه السّلام ومن بعده شفقة عليّ عليه السّلام عليهم كشفقته صلّى الله عليه وآله ؛ لأنّه وصيّه وخليفته والإمام بعده ، فلذلك قال صلّى الله عليه وآله : أنا وعليٌّ أبوا هذه الاُمَّة. وصعد النبيّ صلّى الله عليه وآله المنبر فقال : من ترك دَيْناً أو ضياعاً (1) فعليَّ وإليَّ ، ومن ترك مالاً فلورثته ، فصار بذلك أولى بهم من آبائهم واُمّهاتهم ، وصار أولى بهم منهم بأنفسهم ، وكذلك أمير المؤمنين عليه السّلام بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله صلّى الله عليه وآله » (2) .
[ 223 / 3 ] حدّثنا أبو الحسين محمّد بن علي بن الشاه ، قال : حدّثنا أبوبكر محمّد بن جعفر بن أحمد البغدادي بآمد ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا أحمد بن السخت (3) ، قال : حدّثنا محمّد بن الأسود الورّاق ، عن أيّوب بن سليمان ، عن حفص بن البختري ، عن محمّد بن حميد ، عن محمّد بن المنكدر (4) ، عن جابر بن عبدالله ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «أنا أشبه الناس بآدم ، وإبراهيم أشبه الناس بي خَلقه وخُلقه ، وسمّاني الله من فوق عرشه عشرة أسماء ، وبيّن الله وصفي وبشّر بي على لسان كلّ رسول بعثه الله إلى قومه ، وسمّاني ونشر في التوراة اسمي وبثّ ذكري في أهل التوراة والإنجيل ، وعلّمني كتابه ، و رفعني في سمائه ، وشقّ لي أسماء من
__________________
(1) في حاشية «ج ، ل» : فيه من ترك ضياعاً فإليَّ ، الضياع : العيال ، وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع ، كجائع وجِياع. النهاية في غريب الحديث 3 : 98.
(2) ذكره المصنّف في عيون الأخبار 2 : 85 / 29 ، ومعاني الأخبار : 52 / 3 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 16 : 95 / 29.
(3) في «س ، ح» : النجت ، وفي حاشيتهما عن نسخة : السخت.
(4) في النسخ : الكندي ، والصحيح ما في المتن ، انظر خلاصة الأقوال : 400 / 38 ، ورجال ابن داوُد : 276 / 485.




