ومكّة من اُمّهات القرى ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ) (1) » (2).
[ 214 / 2 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا الحسن بن موسى الخشّاب ، عن علي بن حسّان ، وعلي بن أسباط وغيره رفعه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت : إنّ الناس يزعمون أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يكتب ولا يقرأ؟
فقال : «كذبوا لعنهم الله أنّى يكون ذلك وقد قال الله عزّ وجلّ : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) (3) ، فكيف (4) يعلّمهم الكتاب والحكمة وليس يحسن أن يقرأ ويكتب».
قال : قلت : فلِمَ سُمّي النبيّ الاُمّي؟
قال (5) نسب إلى مكّة ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ) (6) فاُمُّ القرى : مكّة ، فقيل : اُمّي لذلك» (7) .
[ 215 / 3 ] حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رحمه الله ، قال : حدّثنا
__________________
(1) سورة الأنعام 6 : 92 ، سورة الشورى 42 : 7.
(2) ذكره المصنّف في معاني الأخبار : 53 / 6 ، وأورده المفيد في الاختصاص : 263 ، والصفّارفي بصائر الدرجات 1 : 440 / 828 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار16 : 132 / 70.
(3) سورة الجمعة 62 : 2.
(4) في «ش ، س ، ع ، ن» : فيكون.
(5) في المطبوع زيادة : لأنّه ، ولم ترد في النسخ.
(6) سورة الأنعام 6 : 92 ، سورة الشورى 42 : 7.
(7) أورده الصفّار في بصائر الدرجات 1 : 441 / 831 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 16 : 133 / 71.




