الحسن بن محبوب ، عن صالح بن سهل ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «إنّ بعض قريش قال لرسول الله صلّى الله عليه وآله : بأيّ شيء سبقت الأنبياء وفضّلت عليهم ، وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم؟
قال : إنّي كنت أوّل من أقرّ بربّي جلّ جلاله ، وأوّل من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيّين وأشهدهم على أنفسهم : ألست بربّكم؟ قالوا : بلى ، فكنت أوّل نبيّ قال : بلى ، فسبقتهم إلى الإقرار بالله عزّ وجلّ » (1) .
105
باب العلّة التي من أجلها سُمّي النبيّ صلّى الله عليه وآله الاُمّي
[ 213 / 1 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ، عن أبي عبدالله محمّد بن خالد البرقي ، عن جعفر بن محمّد الصوفي ، قال : سألت أبا جعفر محمّد بن علي الرضا عليهما السّلام فقلت : يابن رسول الله ، لِمَ سُمّي النبيّ صلّى الله عليه وآله الاُمّي؟ فقال : «ما يقول الناس؟».
قلت : يزعمون أنّه إنّما سُمّي الاُمّي؛ لأنّه لم يحسن أن يكتب؟
فقال عليه السّلام : «كذبوا عليهم لعنة الله أنّى ذلك؟! والله يقول في محكم كتابه : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) (2) ، فكيف كان يعلّمهم مالا يحسن ، والله لقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يقرأ ويكتب باثنتين وسبعين أو قال : بثلاثة وسبعين لساناً ، وإنّما سُمّي الاُمّي؛ لأنّه كان من أهل مكّة ،
__________________
(1) أورده الكليني في الكافي 1 : 366 / 6 ، والعيّاشي في تفسيره 2 : 172 / 1650 ، والصفّارفي بصائر الدرجات 1 : 181 / 340 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 15 : 15 / 21.
(2) سورة الجمعة 62 : 2.




