عن أهل الأرض إذا كان فيها نبيّ أو إمام ، قال الله عزّ وجلّ : ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ) (1) ، وقال النبيّ صلّى الله عليه وآله : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء مايكرهون (2) وإذا ذهب (3) أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون ، يعني أهل بيته الأئمّة الذين قرن الله عزّ وجلّ طاعتهم بطاعته فقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) (4) وهُم المعصومون المطهّرون الذين لا يذنبون ولا يعصون ، وهُم المؤيّدون الموفّقون المسدّدون ، بهم يرزق الله عباده ، وبهم تعمّر بلاده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم يخرج بركات الأرض ، وبهم يمهل أهل المعاصي ، ولا يعجّل عليهم بالعقوبة والعذاب ، لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه ، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم ، صلوات الله عليهم أجمعين» (5) .
104
باب العلّة التي من أجلها صار النبيّ صلّى الله عليه وآله
أفضل الأنبياء عليه السّلام
[ 212 / 1 ] حدّثنا الحسن بن علي بن أحمد الصائغ رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أحمدبن محمّد بن سعيد الكوفي ، قال : حدّثنا جعفر بن عبيدالله ، عن
__________________
(1) سورة الأنفال 8 : 33.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : من قيام الساعة ؛ لكونه مستلزماً لموتهم ، أو انتقالهم عن أمكنتهم ، ولا استبعاد في كونهم كارهين للموت. (م ق ر رحمه الله ).
(3) في النسخ إلاّ «ش» : ذهبت.
(4) سورة النساء 4 : 59.
(5) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار23 : 19 / 14.




