مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 389

فترك ولم يكن له عزم فيهم أنّهم هكذا ، وإنّما سُمّي اُولو العزم؛ لأنّهم عهد إليهم في محمّد والأوصياء من بعده ، والمهديّ وسيرته ، فأجمع عزمهم أنّ ذلك كذلك وإقرار به» (1) .

[ 209 / 2 ] حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال : حدّثنا علي ابن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : «إنّما سُمّي اُولو العزم اُولي العزم؛ لأنّهم كانوا أصحاب العزائم والشرائع (2) ، وذلك أنّ كلّ نبيّ كان بعد نوح عليه السّلام كان على شريعته ومنهاجه وتابعاً لكتابه إلى زمان إبراهيم عليه السّلام ، وكلّ نبيّ كان في أيّام إبراهيم وبعده كان على شريعة إبراهيم ومنهاجه وتابعاً لكتابه إلى زمن موسى عليه السّلام ، وكلّ نبيّ كان في زمن موسى عليه السّلام وبعده كان على شريعة موسى ومنهاجه وتابعاً لكتابه إلى أيّام عيسى عليه السّلام ، وكلّ نبيّ كان في أيّام عيسى عليه السّلام وبعده كان على منهاج عيسى عليه السّلام وشريعته وتابعاً لكتابه إلى زمن نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله ، فهؤلاء الخمسة هم اُولو العزم ، وهم أفضل الأنبياء والرسل عليه السّلام ، وشريعة محمّد صلّى الله عليه وآله لاتنسخ إلى يوم القيامة ولا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادّعى بعد نبيّنا أو أتى بعد القرآن بكتاب فدمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه» (3) .

__________________

(1) أورده الكليني في الكافي 1 : 344 / 22 ، والصفّار في بصائر الدرجات 1 : 55 / 286 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 35 / 31.

(2) في حاشية «ج ، ل» : لعلّ المراد الناسخة ليخرج آدم عليه السّلام . (م ق ر رحمه ‌الله ).

(3) ذكره المصنّف في عيون الأخبار 2 : 175 / 13 ، الباب 32 ، وأورده الراوندي في قصص الأنبياء : 277 / 335 ، والبرقي في المحاسن 1 : 420 / 963 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 34 / 28.

الصفحة 233 من 389