عزّ وجلّ يقول حكايةً عن خزنة جهنّم واحتجاجهم على أهل النار بالأنبياء والرسل : ( أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ) (1) » (2) .
[ 205 / 5 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن غير واحد ، عن الحسين بن نُعيم الصحّاف ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : أيكون الرجل مؤمناً قد ثبت له الإيمان ثمّ ينقله الله بعد الإيمان إلى الكفر؟
قال : «إنّ الله هو العدل ، وإنّما بعث الرسل ليدعوا الناس إلى الإيمان بالله ولا يدعوا أحد إلى الكفر».
قلت : فيكون الرجل كافراً قد ثبت له الكفر عند الله فينقله الله بعد ذلك من الكفر إلى الإيمان؟
قال : «إنّ الله عزّ وجلّ خلق الناس على الفطرة التي فطرهم الله عليها لا يعرفون إيماناً بشريعة ولا كفراً بجحود ، ثمّ ابتعث (3) الله الرسل إليهم يدعونهم إلى الإيمان بالله حجّة لله عليهم ، فمنهم من هداه الله ومنهم من لم يهده» (4) .
[ 206 / 6 ] حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رحمه الله ، قال : حدّثنا الحسين ابن محمّد بن علي قال : حدّثنا أبو عبدالله السياري ، عن أبي يعقوب (5)
__________________
(1) سورة الملك 67 : 8 و9.
(2) نقله المجلسي عن العيون في بحار الأنوار 11 : 39 / 37.
(3) في «ش ، ن ، ح ، ج ، ل» : انبعث ، وفي حاشية «ج ، ل» عن نسخة : ابتعث.
(4) أورده الكليني في الكافي 2 : 305 / 1 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 39 / 39 .
(5) في «ج» : أبي أيّوب ، وفي حاشيتها عن نسخة كما في المتن.




