يقول فيه : «الحمدُ لله المحتجب بالنور (1) دون خلقه في الاُفق الطامح ، والعزّ الشامخ ، والمُلك الباذخ ، فوق كلّ شيء علا (2) ومن كلّ شيء دنا ، فتجلّى لخلقه من غير أن يكون يُرى ، وهو يَرى وهو بالمنظر الأعلى ، فأحبّ الاختصاص بالتوحيد إذا احتجب بنوره ، وسما في علوّه ، واستتر عن خلقه ؛ ليكون له الحجّة البالغة ، وابتعث فيهم النبيّين ، مبشّرين ومنذرين؛ ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيى من حيّ عن بيّنة ، وليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوا ، وعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروا ، ويوحّدوه بالإلهيّة بعد ماعندوا (3) » (4) .
[ 202 / 2 ] حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبدالله بن سنان قال : سئل أبو عبدالله عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) (5) فقال : «كانوا اُمّة واحدة فبعث الله النبيّين؛ ليتّخذ عليهم الحجّة» (6) .
[ 203 / 3 ] حدّثنا حمزة بن محمّد العلوي قال : أخبرني علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العبّاس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم ،
__________________
(1) في حاشية «ل» : أي بالحجب النورانيّة ، أو بنورانيّة تجرّده. (م ق ر رحمه الله ).
(2) في حاشية «ل» : رتبةً لا مكاناً. (م ق ر رحمه الله ).
(3) في «ش ، س ، ح ، ن ، ج» وحاشية «ل» عن نسخة : عضدوا.
(4) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 37 / 35.
(5) سورة هود 11 : 118 و119.
(6) أورده الكليني في الكافي 8 : 379 / 573 ، والعيّاشي في تفسيره 2 : 329 / 2069 مرسلاً ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 31 / 23.




