محدود ولا متزائد ولا متجزّئ ولا متوهَّم» (1) .
[ 200 / 2 ] أخبرني علي بن حاتم ، قال : حدّثنا القاسم بن محمّد ، قال : حدّثناحمدان (2) بن الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما السّلام : لأيّ علّة حجب الله عزّ وجلّ الخلق عن نفسه؟
قال : «لأنّ الله تبارك وتعالى بناهم بنيّة على الجهل ، فلو أنّهم كانوا ينظرون (3) إلى الله عزّ وجلّ لما كانوا بالذي يهابونه ولا يعظّمونه ، نظير ذلك : أحدكم إذا نظر إلى بيت الله الحرام أوّل مرّة عظّمه ، فإذا أتت عليه أيّام وهو يراه لا يكاد أن ينظر إليه إذا مرّ به ، ولا يعظّمه ذلك التعظيم» (4) .
99
باب علّة إثبات الأنبياء والرسل صلّى الله عليهم ،
وعلّة اختلاف دلائلهم
[ 201 / 1 ] حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن علي ، عن عمرو ابن أبي المقدام ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في كلام له
__________________
(1) ذكره المصنّف في التوحيد : 252 / 3 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 172 / 28 ، الباب 11 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 3 : 15 / 1.
(2) في النسخ : حملان ، وفي حاشية «ج ، ل» عن نسخة : «حمدان».
(3) أي : بالبصر ، فيكون دليلاً آخر على سبيل التنزّل عن استحالته ، أو بالقلوب والعقول ، أي : لو كان تحصل المعرفة التي تتيسّر للعارفين بعد أنواع الرياضيّات والعبادات والتفكّرات لكلّ أحد ابتداءً لم يكونوا يهابونه والله يعلم. (م ق ر رحمه الله ).
(4) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 3 : 15 / 2.




