من قبلُ وكنّا ذرّيّة من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ، يا داوُد ، الأنبياء (1) مؤكّدة عليهم في الميثاق» (2) .
[ 198 / 3 ] أبي رحمه الله قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة (3) ، عن عبدالله بن محمّد الجعفي وعُقبَة جميعاً عن أبي جعفر عليه السّلام قال : «إنّ الله عزّ وجلّ خلق الخلق فخلق من أحبّ ممّا أحبّ ، وكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنّة ، وخلق من أبغض ممّا أبغض ، وكان ما (4) أبغض أن خلقه من طينة النّار ، ثمّ بعثهم في الظلال».
فقلت : وأيّ شيء الظلال؟
فقال : «ألم تر إلى ظلّك في الشمس شيء وليس بشيء ، ثمّ بعث منهم النبيّين فدعوهم إلى الإقرار بالله ، وهو قوله عزّ وجلّ : ( فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ ) (5) ، ثمّ دعوهم إلى الإقرار بالنبيّين فأنكر بعض وأقرّبعض ، ثمّ دعوهم إلى ولايتنا فأقرّ بها والله ، من أحبّ وأنكرها من أبغض ، وهو قوله عزّ وجلّ : ( فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ ) (6) » ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : «كان التكذيب ثَمّ» (7) .
__________________
(1) في «ح ، س ، ن ، ش ، ع» : والأنبياء.
(2) ذكره المصنّف في التوحيد : 319 / 320 ، وأورده الكليني في الكافي 1 : 103 / 7 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 5 : 244 / 33.
(3) في «ج» : عتبة ، وفي حاشيتها : عقبة.
(4) في النسخ : ممّا.
(5) سورة الزخرف 43 : 87.
(6) سورة الأعراف 7 : 101.
(7) أورده الكليني في الكافي 2 : 8 / 3 ، والصفّار في البصائر 1 : 175 / 328 ،




