عيسى ، عن الحسين بن علي بن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ ) (1) ، قال : «ثبتت المعرفة ونسوا الموقت (2) وسيذكرونه يوماً ، ولولا ذلك لم يدر أحدمن خالقه ولا من رازقه» (3) .
[ 197 / 2 ] حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ، قال : حدّثنا عبدالله بن جعفرالحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن داوُد الرَّقّي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «لَمّا أراد الله عزّ وجلّ أن يخلق الخلق خلقهم ونشرهم بين يديه ثمّ قال لهم : من ربّكم؟ فأوّل من نطق رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأمير المؤمنين والأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين فقالوا : أنت ربّنا ، فحمّلهم العلم والدين ، ثمّ قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي وأُمنائي في خلقي وهُم المسؤولون (4) ، ثمّ قيل لبني آدم : أقرّوا لله بالربوبيّة ولهؤلاء النفر بالطّاعة والولاية ، فقالوا : نعم ربّنا أقررنا ، فقال الله جلّ جلاله للملائكة : اشهدوا ، فقالت الملائكة : شهدنا على أن لا يقولوا غداً إنّا كنّا عن هذا غافلين ، أو يقولوا : إنّما أشرك آباؤنا
__________________
(1) سورة الأعراف 7 : 172.
(2) في «ج ، س ، ش ، ع» : الوقت.
(3) أورده البرقي في المحاسن : 376 / 826 ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، والعيّاشي في تفسيره 2 : 174 / 1655 ، والقمّي في تفسيره 1 : 248 ، والأربلي في كشف الغمّة 4 : 88 عن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار5 : 243 / 32.
(4) ورد في حاشية «ج» : أي : هُم المسؤولون عن حبّهم وطاعتهم ، أي : يسأل الناس عمّا صنعوا في شأنهم ، أو يجب على الناس أن يسألوا ديني وعلمي عنهم أو أسأل عنهم كيف قاموا في خلقي وهو بعيد. (م ق ر رحمه الله ).




