[ 190 / 11 ] حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : حدّثنا إبراهيم بن هاشم ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن الهيثم الخفّاف ، عن رجل من أصحابنا ، عن عبد الملك بن هشام ، عن علي الأشعري رفعه ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «ما عبدالله بمثل العقل ، وما تمّ عقل امرئ حتّى يكون فيه عشر خصال : الخير منه مأمول والشرّ منه مأمون ، يستقلّ كثير الخير من عنده ويستكثر قليل الخير من غيره ، ولا يتبرّم (1) بطلاّب الحوائج إليه ولا يسأم من طلب العلم طول عمره ، الفقر أحبّ إليه من الغنى ، والذلّ أحبّ إليه من العزّ ، نصيبه من الدّنيا القوت والمعاشرة (2) ، وأمّا المعاشرة لا يرى أحداً إلاّ قال : هو خير منّي وأتقى ، إنّما النّاس رجلان : فرجل هو خير منه وأتّقى ، وآخر هو شرّ منه وأدنى ، فإذا التقى الذي هو خير منه واتّقى تواضع له؛ ليلحق به ، وإذا التقى الذي هو شرّ منه وأدنى قال : عسى أن يكون خير هذا باطناً وشرّه ظاهراً ، وعسى أن يختم له بخير ، فإذا فعل ذلك فقد علا مجده (3) وساد أهل زمانه» (4) .
__________________
والبرقي في المحاسن 1 : 196 / 22 ، والحرّاني في تحف العقول : 15 ، مرسلاً ، وكذلك الطبرسي في مشكاة الأنوار 2 : 164 / 1493 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحارالأنوار 1 : 111 / ذيل الحديث 7.
(1) في «ج» : ينبرم ، وفي حاشيتها : برم الشيء برماً فهو بَرم ، مثل : ضَجَر ضَجراً ، وزناً ومعنى. المصباح المنير : 29 / برم.
(2) ورد في حاشية «ج» : المعاشرة هي الخصلة العاشرة ، وفسّره عليه السّلام بما فسّره فلاتغفل.
(3) ورد في حاشية «ج» : المجد العِزّ والشرف.
(4) ذكره المصنّف بسند آخر في الخصال : 433 / 17 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 1 : 109 / 6.




