مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 389

والصحيح والسقيم ، ومن به الزمانة (1) ، ومن لا عاهة به ، فينظر الصحيح إلى الذي به العاهة فيحمدني على عافيته ، وينظر الذي به العاهة إلى الصحيح فيدعوني ويسألني أن اُعافيه ، ويصبر على بلائي فاُثيبه جزيل عطائي ، وينظر الغنيّ إلى الفقير فيحمدني ويشكرني ، وينظر الفقير إلى الغني فيدعوني ويسألني .

وينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على ما هديته ، فلذلك خلقتهم لأبلوهم في السرّاء والضرّاء ، وفيما عافيتهم وفيما ابتليتهم ، وفيما أعطيتهم وفيما أمنعهم (2) ، وأنا الله الملك القادر ، ولي أن أمضي جميع ماقدّرت على ما دبّرت ، ولي أن اُغيّر من ذلك ما شئت إلى ما شئت ، فاُقدّم من ذلك ما أخرّت واُؤخّر ( من ذلك ) (3) ما قدّمت ، وأنا الله الفعّال لما اُريد لااُسأل عمّا أفعل وأنا أسأل خلقي عمّا هُم فاعلون» (4) .

[ 17 / 5 ] حدّثنا أبي رحمه ‌الله قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، قال : قال رجل لجعفر بن محمّد عليهما السّلام : يا أبا عبدالله ، إنّا خُلقنا للعجب؟

قال : «وما ذاك لله أنت؟» قال : خُلقنا للفناء؟ فقال : «مه يابن أخ ، خُلقنا للبقاء ، وكيف تفنى جنّة لا تبيد ، ونار لا تخمد ، ولكن قل : إنّما

__________________

(1) رَجُلٌ زَمِنٌ : أي مبتلىً بَيِّنُ الزمانة. الصحاح 5 : 562 / زمن. وهي العاهة.

(2) في «ع» وحاشية «ج ، ش» في نسخة : وفيما منعتهم. وفي حاشية «ح» : وفيما متّعتهم ، وبعدها في نسخة «ع» زيادة : وفيما أعليتهم ، وفيما أضعتهم.

(3) ما بين القوسين أثبتناه من «س ، ج ، ل» وهو الموافق لما في البحار ، وفي «ع» : وأخّرت ماقدّمت .

(4) أورده الكليني في الكافي 2 : 7 / 2 ، المفيد في الاختصاص : 332 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 5 : 226 / 5.

الصفحة 22 من 389