به الضعف ، وإن أفرط في الشبع كظّته (1) البطنة (2) ، فكلّ تقصير به مضرّ ، وكلّ إفراط به مفسد» (3) .
[ 187 / 8 ] وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : سمعته يقول لرجل : «اعلم يا فلان ، إنّ منزلة القلب من الجسد بمنزلة الإمام من النّاس الواجب الطاعة عليهم ، ألا ترى أنّ جميع جوارح الجسد شرط (4) للقلب ، وتراجمة له مؤدّية عنه الاُذنان والعينان والأنف والفم واليدان والرجلان والفرج ، فإنّ القلب إذا همَّ بالنظر فتح الرجل عينيه ، وإذا همَّ بالاستماع حرّك أُذنيه وفتح مسامعه فسمع ، وإذا همّ القلب بالشمّ استنشق بأنفه فأدّى تلك الرائحة إلى القلب ، وإذا همّ بالنُّطق تكلّم باللسان ، وإذا همّ بالبطش عملت اليدان (5) ، وإذا همّ بالحركة سعت الرجلان ، وإذا همّ بالشهوة تحرّك الذكر ، فهذه كلّها مؤدّية عن القلب بالتّحريك ، وكذلك ينبغي للإمام أن يطاع للأمر منه» (6) .
__________________
(1) ورد في حاشية «ج» : الكِظَّةُ بالكسر شيء يعتري الإنسان عن الامتلاء من الطعام. يقال : كَظَّهُ الطعام يَكُظُّهُ كظّاً. وكظّني هذا الأمر ، أي : جهدني من الكرب. الصحاح 3 : 431.
(2) ورد في حاشية «ج» : البطنة : الكِظَّةُ ، وهو أن تمتلئ من الطعام امتلاءً شديداً. الصحاح 5 : 492 .
(3) أورده الكليني في الكافي 8 : 21 / 4 بالسند المذكور ، ومرسلاً في تحف العقول : 95 ، وخصائص الأئمّة : 97 ، وكشف اليقين : 183 ، وعيون الحكم والمواعظ : 420 / 7117 ، ونزهة الناظر : 420 / 5 ، وكنز العمّال 1 : 348 / 1567 ، ونهج البلاغة 2 : 175 / 108 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 271 ، ومطالب السؤول : 112 ، والدرّ النظيم : 384 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 70 : 52 / 13.
(4) ورد في حاشية «ج» : الشرط كصُرد ، وهُم طائفة من أعوان الولاة.
(5) قوله : «وإذا همّ بالبطش عملت اليدان» لم يرد في النسخ.
(6) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 70 : 52 / 1.




