فيها (1) الأسقام؛ فإنّه سبيلها (2) ولا يكون أوّل ذلك إلاّ لخطيئة عملها ، فيوافق ذلك مأكل أو مشرب في حدّ (3) ساعات لا تكون تلك الساعة موافقة لذلك المأكل والمشرب بحال الخطيئة فيستوجب الألم من ألوان الأسقام» وقال : «جوارح الإنسان وعروقه وأعضاؤه جنود (4) لله مجندّة عليه ، فإذا أراد الله به سقماً سلّطها عليه فأسقمه من حيث يريد به ذلك السقم» (5) .
[ 186 / 7 ] حدّثنا محمّد بن موسى البرقي ، قال : حدّثنا علي بن محمّد ماجيلويه ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، بإسناده يرفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام أنّه قال : «أعجب ما في الإنسان قلبه وله موادّ (6) من الحكمة وأضداد من خلافها؛ فإن سنح له الرجاء أذلّه الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ ، وإن سعد بالرضا نسي التحفّظ ، وإن ناله الخوف شغله الحذر ، وإن اتّسع له الأمن استلبته الغفلة (7) ، وإن حدثت (8) له النعمة أخذته العزّة ، وإن أصابته مصيبة فَضّه الجَزَع ، وإن استفاد مالاً أطغاه الغنى ، وإن عضّته فاقة شغله البلاء ، وإن جهده الجوع قعد
__________________
(1) في البحار : «منها».
(2) في «ع ، ح» : سببها ، وفي «ن» : يسلبها.
(3) كذا ، وفي البحار : إحدى ، وهو المناسب لسياق العبارة.
(4) ورد في حاشية «ج» : الجند : الأنصار والأعوان ، وفلان جَنَّدَ الجنود ، وفي الحديث : الأرواح جنود مجنّدة. الصحاح 2 : 36.
(5) أورده الحرّاني في تحف العقول : 354 مرسلاً ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار61 : 302 / 8.
(6) في المطبوع : موارد.
(7) في «ج ، ش ، س» : العزّة.
(8) في «ع ، ج ، ح» وحاشية «س» : حدّدت ، وفي «ن» : أحدثت.




