مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 389

( كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم ) (1) » (2) .

[ 185 / 6 ] حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ، قال : حدّثنا عبدالله بن جعفرالحميري ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابنا يرفعه قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : «عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبائع وأربع دعائم وأربعة أركان ، وطبائعه (3) : الدم والمرّة والريح والبلغم ، ودعائمه (4) : العقل ، ومن العقل : الفطنة والفهم والحفظ والعلم ، وأركانه : النور والنّار والروح والماء ، فأبصر وسمع وعقل بالنور وأكل وشرب بالنار وجامع وتحرّك بالروح ، ووجد طعم الذوق والطعم بالماء ، فهذاتأسيس صورته ، فإذا كان عالماً حافظاً ذكيّاً فطناً فهماً عرف فيما هو ومن أين تأتيه الأشياء ولأيّ شيء هو هاهنا ولما (5) هو صائر بإخلاص الوحدانيّة والإقرار بالطاعة ، وقد جرى فيه النفس (6) وهي حارّة وتجري فيه وهي باردة ، فإذا حلّت به الحرارة أشرّ وبطر ، وارتاح وقتل ، وسرق وبهج (7) واستبشر ، وفجر وزنى ، واهتزّ وبذخ (8) ، وإذا كانت باردة اهتمّ وحزن ، واستكان وذبل ، ونسي ، وأيس ، فهي العوارض التي يكون

__________________

(1) سورة البقرة 2 : 109.

(2) أورده الحرّاني في تحف العقول : 354 مرسلاً ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار61 : 295 / 6.

(3) في «ح ، ع» : الطبائع.

(4) في المطبوع زيادة : الأربع.

(5) في المطبوع : إلى ما ، بدل «لما».

(6) ورد في حاشية «ج ، ل» : متعلّق بصائر ، أي يعلم أنّ مصيره إلى الجنّة إذا خلص الوحدانيّة ، وأقرّ بالطاعة أو سببها أو بعرف ، والأوّل عندي أظهر. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(7) في النسخ : ونصح.

(8) ورد في حاشية «ج ، ل» : البذخ محرّكةً : الكبر. القاموس المحيط 1 : 354.

الصفحة 207 من 389