مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 389

بعض أصحابنا رفع الحديث قال : لمّا خلق الله عزّ وجلّ طينة آدم أمر الرياح الأربعة فجرت عليها فأخذت من كلّ ريح طبيعتها (1) .

[ 184 / 5 ] حدّثنا علي بن أحمد رحمه ‌الله (2) ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : «إنّما صار الإنسان يأكل ويشرب بالنّار ويبصر ، ويعمل بالنور ، ويسمع ويشم بالريح ، ويجد طعم (3) الطعام والشراب بالماء ، ويتحرّك بالروح ، ولولا أنّ النّار في معدته ما هضمت ، أو قال : حطمت (4) الطعام والشراب في جوفه ، ولولا الريح ما التهبت نار المعدة ولا خرج الثقل من (5) بطنه ، ولولا الروح ما تحرّك ولا جاءولا ذهب ، ولولا برد الماء لأحرقته نار المعدة ، ولولا النور ما أبصر ولا عقل ، فالطين صورته ، والعظم في جسده بمنزلة الشجرة في الأرض ، والدم في جسده بمنزلة الماء في الأرض ، ولا قوام للأرض إلاّ بالماء ، ولا قوام لجسد الإنسان إلاّ بالدم ، والمُخ دسم الدم وزبده ، فهكذا الإنسان خلق من شأن الدنيا وشأن الآخرة ، فإذا جمع الله بينهما صارت حياته في الأرض؛ لأنّه نزل من شأن السماء إلى الدنيا ، فإذا فرّق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت تردّ شأن الاُخرى إلى السماء ، فالحياة في

__________________

(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 61 : 305 / 11.

(2) في «س» : رضي الله عنه .

(3) لم ترد في النسخ.

(4) في «ح ، ع» : هضمت ، وفي حاشيتهما كما في المتن.

(5) ورد في حاشية «ل» : ذكر الأطبّاء هذه الفائدة في الريح المتولّد في المعدة. (م ق ر رحمه ‌الله ).

الصفحة 205 من 389