مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 389

91

باب علّة سُرعة الفهم وإبطائه

[ 172 / 1 ] أبي (1) رحمه ‌الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : الرجل آتيه اُكلّمه ببعض كلامي فيعرف كلّه ، ومنهم من آتيه فاُكلّمه بالكلام فيستوفي كلامي كلّه ثمّ يردّه (2) عليَّ كما كلّمته ، ومنهم من آتيه فاُكلّمه فيقول : أعد عليَّ؟

فقال : «يا إسحاق ، أو ما تدري لِمَ هذا؟».

قلت : لا.

قال : «الذي تكلّمه ببعض كلامك فيعرف كلّه فذاك من عجنت نطفته بعقله (3) ، وأمّا الذي تكلّمه فيستوفي كلامك ثمّ يجيبك على كلامك فذاك الذي ركّب عقله في بطن اُمّه ، وأمّا الذي تكلّمه بالكلام فيقول : أعد عليَّ ، فذاك الذي ركَّب عقله فيه بعد ما كبر فهو يقول : أعد عليّ» (4) .

__________________

(1) في «س» : حدّثنا أبي.

(2) ورد في حاشية «ج» : أي أصل الكلام كما سمعه ، أو يجيب على وفق ما كلّمته ، والأوّل أظهر . (م ق ر رحمه ‌الله ).

(3) ورد في حاشية «ج» : إعلم أنّه يحتمل أن يكون الكلام جارياً على وجه المجاز لبيان اختلاف الأنفس في الاستعدادات الذاتيّة ، أي كأنّه عجنت نطفته بعقله مثلاً ، ويكون المرادأنّ بعض الناس يستكمل نفسه الناطقة بالعقل واستعداد فهم الأشياء وإدراك الخيروالشرّ عند كونها نطفة ، وبعضها عند كونها في بطنه ، وبعضها بعد كبر الشخص واستعمال الحواسّ وحصول البديهيّات وتجربة الاُمور ، وأن يكون المراد الإشارة إلى أنّ اختلاف المواد البدنيّة له مدخل في اختلاف العقل. والله يعلم. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(4) أورده الكليني في الكافي 1 : 20 / 27 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 1 : 97 / 10.

الصفحة 195 من 389