مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 389

بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد ، وجعل الشعر في فوقه ليوصل بوصوله (1) الأدهان إلى الدماغ ويخرج بأطرافه البخار منه ويردّ عنه الحرّ والبرد الواردين عليه ، وخلت الجبهة من الشعر؛ لأنّها مصبّ النور إلى العينين ، وجعل فيها التخطيط والأسارير؛ ليحبس العرق الوارد من الرأس عن العين قدر ما يميطه (2) الإنسان عن نفسه كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه ، وجعل الحاجبان من فوق العينين؛ ليوردا عليهما من النور قدر الكفاية ، ألا ترى يا هندي إنّ من غلبه النور جعل يده على (3) عينيه ليردّ عليهما قدر كفايتهما منه ، وجعل الأنف فيما بينهما؛ ليقسّم النور قسمين إلى كلّ عين سواء ، وكانت العين كاللوزة؛ ليجري فيها الميل بالدواء ، ويخرج منها الداء ، ولو كانت مربعة أو مدوّرة ما جرى فيها الميل وما وصل إليها دواء ولا خرج من داء ، وجعل ثقب الأنف في أسفله؛ لينزل منه الأدواء المنحدرة من الدماغ وتصعد فيه الروائح إلى المشام ، ولو كان في أعلاه لما أنزل داء ولا وجد رائحة ، وجعل الشارب والشفة فوق الفم؛ ليحبس ما ينزل من الدماغ عن الفم؛ لئلاّ يتنغّص على الإنسان طعامه وشرابه فيميطه عن نفسه ، وجعلت اللحية للرجال؛ ليستغني بها عن الكشف (4) في المنظر ، ويعلم بها الذكر من الأُنثى ، وجعل السنّ

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : بسبب وصول الشعر إلى الدماغ تصل إليه الأدهان ، ويمكن أن يكون بدل بوصوله : بأصوله بمقابلة أطرافه فلا تغفل. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(2) في المطبوع : يمتطيه ، وفي «ج ، ش ، ح ، ع ، ن ، س» : يليطه ، وفي «ل» : يمشطه ، وما أثبتناه من حاشية «ل ، ج ، س» والبحار. ويميط : أي ينحيه ويبعده. اُنظر تاج العروس 10 : 423 .

(3) في نسخة «ح ، س ، ن ، ش ، ج ، ع» وحاشية «ل» : بين ، بدل : على.

(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي كشف العورة ؛ لاستعلام كونه ذكراً أم أُنثى ، ويكون من المنظر متعلّقاً ب «يستغني» لا بالكشف ، ويتأمّل.(م ق ر).

الصفحة 190 من 389