وأعلم أنّ المعدة (1) بيت الداء ، وأنّ الحمية (2) هي الدواء ، وأعود البدن ما اعتاد».
فقال الهندي : وهل الطبّ إلاّ هذا؟ فقال الصادق عليه السّلام : «أفتراني من كتب الطبّ أخذت؟» قال : نعم.
قال : «لا والله ، ما أخذت إلاّ عن الله سبحانه ، فأخبرني أنا أعلم بالطبّ أم أنت» ؟ قال الهندي : لا ، بل أنا.
قال الصادق عليه السّلام : «فأسألك شيئاً» ، قال : سل.
قال : «أخبرني يا هندي ، لِمَ (3) كان في الرأس شؤون (4) ؟».
قال : لاأعلم.
قال : «فلِمَ جعل الشعر عليه من فوق؟» قال : لا أعلم.
قال : «فلِمَ خلت الجبهة من الشعر؟» قال : لا أعلم.
قال : «فلِمَ كان لها تخطيط وأسارير (5) ؟» قال : لا أعلم.
قال : «فلِمَ كان الحاجبان من فوق العينين؟» قال : لا أعلم.
__________________
(1) ورد في حاشية «ج» : المعدة ككلمة ، وبالكسر موضع الطعام. القاموس المحيط 1 : 469.
(2) ورد في حاشية «ج» : الإمساك من الطعام.
(3) في «س ، ش ، ع ، ح ، ج» وحاشية «ل» : كم.
(4) في «ج ، ح ، س ، ن ، ل» وحاشية «ل» : شرون.
وورد في حاشية «ج ، ل» : الشأن واحد الشؤون ، وهي مواصل قبائل الرأس وملتقاها ومنها تجيء الدموع ، الصحاح 6 : 3 / شأن.
قال ابن سينا في التّشريح : أمّا الجمجمة فهي مركّبة من سبعة أعظم ، أربعة كالجدران ، و واحد كالقاعدة ، والباقيات تتألّف منها العجف وبعضها مشقوب إلى بعض بدروز معرب يقال لها : الشؤون. انتهى.
(5) ورد في حاشية «ج ، ل» : السرر أيضاً واحد أسرار الكفّ والجبهة ، وهي خطوطها ، وجمع الجمع أسارير من الصحاح 2 : 358 / سرر.




