الله عزّ وجلّ العقل؟قال : خلقه ملك له رؤوس بعدد الخلائق ، مَنْ خُلِق ومَنْ يُخْلَق إلى يوم القيامة ، ولكلّ رأس وجه ولكلّ آدمي رأس من رؤوس العقل ، واسم ذلك الإنسان على وجه ذلك الرأس مكتوب ، وعلى كلّوجه ستر ملقى ، لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتّى يولد هذا المولود ويبلغ حدّ الرجال أو حدّ النساء ، فإذا بلغ كشف ذلك الستر فيقع في قلب هذاالإنسان نور فيفهم الفريضة والسُّنَّة والجيّد والرديء ، ألا ومَثَل العقل في القلب كمَثَل السراج في وسط البيت» (1) .
87
باب علل ما خلق في الإنسان من الأعضاء والجوارح
[ 167 / 1 ] حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي ، قال : حدّثنا عبّاد بن صُهيب ابن عبّاد بن صُهيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الربيع صاحب المنصور ، قال حضر أبو عبدالله عليه السّلام مجلس المنصور يوماً وعنده رجل من الهند يقرأ كتب الطبّ فجعل أبو عبدالله عليه السّلام ينصت لقراءته ، فلمّا فرغ الهنديّ قال له : يا أبا عبدالله ، أتريد ممّا معي شيئاً ، قال : «لا؛ فإنّ معي ما هو خير ممّا معك».
قال : وما هو؟
قال : «أُداوي الحارّ بالبارد والبارد بالحارّ ، والرطب باليابس واليابس بالرطب ، وأردّ الأمر كلّه إلى الله عزّ وجلّ وأستعمل ما قاله رسول الله صلّى الله عليه وآله :
__________________
(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 1 : 99 / 14.




