[ 163 / 4 ] حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه ، قال : حدّثنا علي بن الحسن ، قال : حدّثنا محمّد بن عبدالله بن زرارة ، عن علي بن عبدالله ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : «تعتلج (1) النّطفتان في الرحم فأيّتهما كانت أكثر جاءت تشبهها ؛ فإن كانت نُطفة المرأة أكثر جاءت تشبه (2) أخواله ، وإن كانت نُطفة الرّجل أكثر جاءت تشبه أعمامه ، وقال : تحوّل النُّطفة في الرحم أربعين يوماً فمن أراد أن يدعو الله عزّ وجلّ ففي تلك الأربعين قبل أن تخلق ، ثمّ يبعث الله عزّ وجلّ ملك الأرحام فيأخذها فيصعد بها إلى الله عزّ وجلّ فيقف منه حيث يشاء الله (3) ، فيقول : يا إلهي أذكر أم أُنثى؟ فيوحي الله عزّ وجلّ مايشاء ، ويكتب الملك ، ثمّ يقول : يا إلهي ، أشقيّ أم سعيد؟ فيوحي الله عزّ وجلّ من ذلك ما يشاء ويكتب الملك ، فيقول : اللّهم (4) ، كم رزقه وما أجله؟ ثمّ يكتبه ويكتب كلّ شيء (5) يصيبه في الدنيا بين عينيه ، ثمّ يرجع به فيردّه في الرحم ، فذلك قول الله عزّ وجلّ : ( مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ) (6) » (7) .
__________________
والبيان 9 : 9 ، والبغوي في معالم التنزيل 5 : 834 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 16 : 439 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 9 : 303 / 7.
(1) ورد في حاشية «ج» : اعتلجوا : اتّخذوا صراعاً وقتالاً. القاموس المحيط 1 : 273.
(2) في «ن ، ح» : يشبهه.
(3) في «ح ، ع» ، وحاشية «ج» بدل حيث يشاء الله : ما شاء.
(4) في المطبوع : الهي.
(5) في «ح ، ش ، ع» : شيء ما.
(6) سورة الحديد 57 : 22.
(7) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 5 : 154 / 6 ، و60 : 340 / 20.




