الحسين بن عبيدالله ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ، عن عبدالكريم ابن عبيدالله ، عن سلمة بن عطاء (1) ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «خرج الحسين بن علي عليهما السّلام على أصحابه فقال : أيّها الناس ، إنّ الله جلّ ذكره ماخلق العباد إلاّ ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه».
فقال له رجل : يابن رسول الله ، بأبي أنت واُمّي فما معرفة الله؟
قال : «معرفة (2) أهل كلِّ زمان إمامهم ، الذي يجب عليهم طاعته» (3) .
قال مصنّف هذا الكتاب : يعني بذلك أن يعلم أهل كلّ زمان أنّ الله هوالذي لا يخليهم في كلّ زمان من إمام معصوم ، فمن عبد ربّاً لم يُقم لهم الحجّة فإنّما عبد غير الله عزّ وجلّ.
[ 14 / 2 ] حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا (4) عبدالعزيز بن يحيى الجلودي ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريا الجوهري ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، قال : سألت الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام فقلت له : لِمَ خلق الله الخلق؟
فقال : «إنّ الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثاً ، ولم يتركهم سدىً ،
__________________
(1) في «ع ، ح» وحاشية «ن» : سلمة بن الخطّاب ، وما في المتن ظاهراً هو الصحيح ، اُنظررجال البرقي : 33.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : كأنّه مبالغة في بيان اشتراط معرفة الله تعالى بمعرفة الإمام ، فكأنّها عينها ، أو أنّه لا يمكن معرفة الله إلاّ بمعرفة الإمام ، والآخر عندي أظهر والله يعلم. (م ق ر رحمه الله ).
(3) أورده الكراجكي في كنز الفوائد 1 : 328 ، والحلواني في نزهة الناظر : 80 / 3 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 5 : 312 / 1.
(4) في «س» : حدّثني.




