مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 389

84

باب العلّة التي من أجلها يغتمّ الإنسان

ويحزن من غير سبب ، ويفرح ويسرُّ من غير سبب

[ 158 / 1 ] حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار (1) ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى ، قال : حدّثنا الحسن بن علي ، عن ابن عبّاس ، عن أسباط (2) ، عن أبي عبدالرحمن قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : إنّي ربّما حزنت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، وربّما فرحت فلا أعرف في أهل ولامال ولا ولد.

فقال : «إنّه ليس من أحد إلاّ ومعه ملك وشيطان ، فإذا كان فرحه كان من دنوّ الملك منه ، فإذا كان حزنه كان من دنوّ الشيطان منه ، وذلك قول الله تبارك وتعالى : ( الشَّيْطَنُ (3) يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (4) » (5) .

[ 159 / 2 ] حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثناجعفر بن محمّد بن مالك ، قال : حدّثنا أحمد بن مَدْيَن من ولد مالك

__________________

(1) في «ج ، س ، ع» : القطّان.

(2) في «ع ، ن ، ل ، ج» والبحار : الحسن بن علي عن عبّاس عن أسباط ، وفي «ح» : الحسن بن علي عن عبّاس عن ابن اسباط.

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : لعلّ المراد أنّ هذا المهم لأجل وساوس الشيطان وإن لم يتفطّن به الإنسان فيظنّ أنّه لا سبب له ، أو المراد أنّه كان شأن الشيطان ذلك يصير محض دنوّه سبباً للهمِّ ، وفي الملك أيضاً كذلك ، أو يكون مراد السائل فوت الأهل والمال في الماضي ، والله يعلم. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(4) سورة البقرة 2 : 268.

(5) أورده مرسلاً الطبرسي في مشكاة الأنوار 2 : 223 / 1641 ، وكذلك ابن شهرآشوب في مناقبه 4 : 283 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 63 : 205 / 33.

الصفحة 176 من 389