قال : تسألهم الكفّ عنهما.
قال : «لا يطيعوني».
قال : بلى أصلحك الله إذا كنت أنت الكاتب وأنا الرسول أطاعوني ، قال : «يا أبا حنيفة ، أبيت إلاّ جهلاً (1) كم بيني وبين الكوفة من الفراسخ؟».
قال : أصلحك الله ما لا يحصى.
فقال : «كم بيني وبينك؟».
قال : لا شيء.
قال : «أنت دخلت عليَّ في منزلي فاستأذنت في الجلوس ثلاث مرّات فلم آذن لك ، فجلست بغير إذني خلافاً عليَّ ، كيف يطيعوني اُولئك وهُم ثَمَّ (2) وأنا هاهنا؟».
قال : فقنع (3) رأسه وخرج وهو يقول : أعلم النّاس ، ولم نره عند عالم.
فقال أبو بكر الحَضرمي : جُعلت فداك ، الجواب في المسألتين الأوّلتين ، فقال : «يا أبا بكر ، ( سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ) (4) ، فقال : مع قائمنا (5) أهل البيت ، وأمّا قوله : ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) (6) ، فَمَن بايعه ودخل معه ومسح على يده ودخل في عقد أصحابه كان آمناً» (7) .
__________________
(1) في «ج» : أتيت الاجتهاد.
(2) في المطبوع : هناك.
(3) في المطبوع : فقبل.
(4) سورة سبأ 34 : 18.
(5) ورد في حاشية «ج ، ل» : بأن يكون ضمير فيها راجعاً إلى الأرض ، ويكون المراد السير في دولته عليه السّلام ، أو يكون الضمير راجعاً إلى دولة القائم. (م ق ر رحمه الله ).
(6) سورة آل عمران 3 : 97.
(7) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 2 : 292 / 13.




