مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 389

تكيد اُمّ الولد وابنتها عند الرجل فقامت إليها بحرارة ذلك الماء فوقعت عليها وهي نائمة ، فعالجتها كما يعالج الرجل المرأة ، فعلقت ، أيّ شيء عندك فيها؟».

قال : لا والله ما عندي فيها شيء.

فقال : «يا أبا حنيفة ، أخبرني عن رجل كانت له جارية فزوّجها من مملوك له وغاب المملوك ، فولد له من أهله مولود و ولد للمملوك مولود من اُمّ ولد (1) له فسقط البيت على الجاريتين ومات المولى (2) ، مَن الوارث؟».

فقال : جُعلت فداك ، لا والله ما عندي فيها شيء.

فقال أبو حنيفة : أصلحك الله ، إنّ عندنا قوماً بالكوفة يزعمون أنّك تأمرهم بالبراءة من فلان وفلان وفلان.

فقال : «ويلك يا أبا حنيفة ، لم يكن هذا ، معاذ الله».

فقال : أصلحك الله ، إنّهم يعظّمون الأمر فيهما.

قال : «فما تأمرني؟».

قال : تكتب إليهم.

قال : «بماذا؟».

__________________

لحوق الولد ؛ فلأنّه ماء غير زان ، وقد انخلق منه الولد فيلحق به ، وأمّا المهر ؛ فلأنّها سبب في إذهاب العذرة ، وديتها مَهر نسائها وليست كالزانية في سقوط دية العذرة ؛ لأنّ الزانية أذنت في الافتضاض. وليست هذه كذلك ، وأنكر بعض المتأخّرين ذلك فظنّ أنّ المساحِقة كالزانية في سقوط دية العذرة وسقوط النسب. شرائع الإسلام 4 : 161.

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : هي الجارية التي مضت.

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : الظاهر أنّ السؤال عن صورة اشتباه ولد المملوك وولد المولى فلا يعلم أيّ الولدين ولد المولى ؛ ليكون وارثاً ، وفرض سقوط البيت على الجاريتين لتصوير الاشتباه ، والمشهور بين أصحابنا فيه القرعة. (م ق ر رحمه ‌الله ).

الصفحة 171 من 389