مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 389

فقال له : «أنت لا تحسن تقيس رأسك ، تقيس (1) الحلال والحرام؟!» (2) .

فقال : يابن رسول الله ، أخبرني كيف ذلك؟

فقال : «إنّ الله تبارك وتعالى جَعل الاُذنين مُرَّتين؛ لئلاّ يدخلهما شيء إلاّمات ، ولولا ذلك لقتلت الدوابّ ابن آدم ، وجعل العينين مالحتين؛ لأنّهما شحمتان ، ولولا ملوحتهما لذابتا ، وجعل الشفتين عذبتين؛ ليجد ابن آدم طعم الحلو والمُرّ ، وجعل الأنف بارداً سائلاً ، لئلاّ يدع في الرأس داء إلاّ أخرجه ، ولولا ذلك لثقل الدماغ وتدود» (3) .

قال أحمد بن أبي عبدالله : وروى بعضهم أنّه قال : «في الاُذنين لا متناعهما من العلاج» (4) .

وقال في موضع : «ذكر الشفتين الريق وإنّما (5) عذب الريق ليميّز به بين الطّعام والشراب».

وقال في ذكر الأنف : «لولا برد ما في الأنف وإمساكه الدماغ لسال الدماغ من حرارته».

[ 153 / 4 ] وقال أحمد بن أبي عبدالله ، ورواه معاذ بن عبدالله ، عن بشير (6) بن يحيى العامري ، عن ابن أبي ليلى قال : دخلت أنا والنعمان على جعفر بن محمّد عليهما السّلام فرحّب بنا وقال : «يابن أبي ليلى ، من هذا الرجل؟».

قلت : جُعلت فداك ، هذا رجل من أهل الكوفة ، له رأي ونظر

__________________

(1) في المطبوع والبحار : فكيف تقيس.

(2) في «ج» زيادة : فقال : لا أدري.

(3) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 2 : 291 / 10.

(4) في حاشية «ج» : أي معالجة الدَّوابّ بعد دخولها فيها.

(5) أثبتناها من نسخة بدل في «ل».

(6) في «ج ، س ، ش ، ع ، ل» والبحار : بشر ، ولم نجد له ترجمة في الكتب الرجاليّة.

الصفحة 165 من 389