الزنا؟».
قال : قتل النفس.
قال : «فإنّ الله عزّ وجلّ قد قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلاّ أربعة» ثمّ قال عليه السّلام : «أيّهما أعظم : الصلاة أم الصوم؟».
قال : الصلاة.
قال : «فما بال الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ، فكيف يقوم لك القياس ؟ فاتّق الله ، ولا تقس» (1) .
[ 152 / 3 ] أبي (2) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن محمّد بن علي ، عن عيسى بن عبدالله القرشي ، رفعه قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبدالله عليه السّلام فقال له : «يا أبا حنيفة ، بلغني أنّك تقيس».
قال : نعم ، أنا أقيس.
فقال : «ويلك لا تقس ، إنّ أوّل من قاس إبليس ، قال : ( خَلَقْتَنِى مِن نَّار وَخَلَقْتَهُ مِن طِين ) (3) ، قاس ما بين النّار والطين ، ولو قاس نوريّة آدم بنور النّار عرف فضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر ، ولكن قِسْ لي رأسك ( من جسدك ) (4) ، أخبرني عن اُذنيك ما لهما مُرّتان ، وعن عينيك مالهما مالحتان ، وعن شفتيك ما لهما عذبتان ، وعن أنفك ما له بارد».
فقال : لا أدري.
__________________
(1) أورده الطوسي في الأمالي : 645 / 1338 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 2 : 291 / 11 .
(2) في «س» : حدّثنا أبي.
(3) سورة ص 38 : 76.
(4) ما بين القوسين لم يرد في «ح ، س ، ن ، ش ، ع» والبحار.




