مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 389

أحمد بن إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن عبدالله العَقِيليّ القُرشيّ ، عن عيسى بن عبد الله القُرَشيّ رفع الحديث ، قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبدالله عليه السّلام فقال له : «يا أبا حنيفة؛ بلغني أنّك تقيس».

قال : نعم ، أنا أقيس.

قال : «لا تَقِس ، فإنّ أوّل من قاس إبليس حين قال : ( خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ) (1) ، فقاس ما بين النّار والطّين ، ولو قاس نوريّة آدم بِنُوريّة النّارِ عرف فضل ما بين النّورَيْن وصَفاء أحدِهِما على الآخر ، ولكن قس لي رأسك ، أخبرني عن أُذنيك ما لهما مُرّتان»؟

قال : لا أدري.

قال : «فأنت لا تحسن تقيس رأسك ، فكيف تقيس الحلال والحرام؟» (2) .

قال : يابن رسول الله ، أخبرني ما هو؟

قال : «إنّ الله عزّ وجلّجعل الاُذنين مُرّتين؛ لئلاّ يدخلهما شيء إلاّ مات ، ولولا ذلك لقتل ابن آدم الهوام ، وجعل الشفتين عَذبتين ليجد ابن آدم طعم الحُلو والمُرّ ، وجعل العينين مالحتين؛ لأنّهما شحمتان ، ولولا ملوحتهما لذابتا ، وجعل الأنف بارداً سائلاً؛ لئلاّ يدع في الرأس داء إلاّ أخرجه؛ ولولا ذلك لثقل الدماغ وتدود» (3) .

[ 151 / 2 ] حدّثنا أحمد (4) بن الحسن القطّان ، قال : حدّثنا عبدالرحمن

__________________

(1) سورة ص 38 : 76.

(2) ورد في حاشية «ل» : الغرض أنّه إذا لم تعلم الحكمة في هذا الخلق المحسوس كيف تعلم علّة أحكام الله تعالى. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(3) أورده صدره الكليني في الكافي 1 : 47 / 20 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار2 : 291 / 10.

(4) في النسخ : محمّد بدل : أحمد ، والصحيح ما في المتن ؛ لأنّه من مشايخ الشيخ الصدوق.

الصفحة 162 من 389