إثنان» (1) .
[ 148 / 4 ] حدّثنا علي بن أحمد رحمه الله قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن أبي الخير صالح بن أبي حمّاد ، عن أحمد بن هلال ، عن محمّد بن أبي عُمير ، عن عبدالمؤمن الأنصاري (2) ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : إنّ قوماً يروون أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : «اختلاف اُمّتي رحمة».
فقال : «صدقوا».
فقلت : إن كان اختلافهم رحمة ، فاجتماعهم عذاب؟
قال : «ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (3) ، فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ويختلفوا إليه فيتعلّموا ، ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم ، إنّما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافاً في دين الله ، إنّما الدين واحد ، إنّما الدين واحد» (4) .
__________________
ذلك لايعبّر بما عبّر به عليه السّلام من قوله : «لو علم النّاس كيف ابتداء الخلق» ؛ لأنّ المذكور ممّا يعلم ، ولو لم يعلم كيفيّة الابتداء إلاّ أن يقال : إنّ بعض ما ذكرناه ممّا لم نعلمه إلاّ ببيان أئمّتنا عليهم السّلام ، والناس يراد بهم العامّة وهُم غافلون عنه ، انتهى.
(1) أورده الصفّار في بصائر الدرجات : 541 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 5 : 241 / 26 .
(2) في «ع ، ح» : عبدالله المؤمن الأنصاري. والصحيح ما في المتن ، انظر معجم رجال الحديث 12 : 10 / 7279.
(3) سورة التوبة 9 : 122.
(4) أورده الطبرسي في الاحتجاج 2 : 258 / 229 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار1 : 227 / 19.




