مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 389

هاهنا» (1) .

[ 147 / 3 ] أبي (2) رحمه ‌الله قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي عُمير ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : سمعت أباعبدالله عليه السّلام يقول : «لو يعلم النّاس كيف كان أصل (3) الخلق لم يختلف

__________________

(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 5 : 241 / 26.

(2) في «س» : حدّثنا أبي.

(3) ورد في حاشية «ج» : لعلّ المراد اختلاف استعداداتهم وقابليّاتهم ، والمراد عدم الاختلاف في الاُمور التي يصل إليها ، فهم بعض دون بعض ، لاختلاف القابليّة لا المذهب ، أو المراد لو يعلم الناس ما كان في بدء الخلق من أخذ الميثاق للأئمّة من أرواحهم جميعاً لم يختلفوا في إمامة الأئمّة صلوات الله عليهم. (م ق ر رحمه ‌الله ).

روى ابن إدريس رحمه ‌الله في مستطرفات السرائر [ 84 / 26] ناقلاً عن كتاب المشيخة تصنيف الحسن بن محبوب السرّاد صاحب الرضا عليه السّلام عن عبدالله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : «ينقاد ولا ينقاد ، يعني أصحاب الكلام ، أما لو علموا كيف كان بدءالخلق وأصله لما اختلف اثنان» ، انتهى.

يظهر أنّه أراد في ذمّ أصحاب الكلام فتدبّر ، يظهر لك ما هو الحقّ في المقام. وفي الكافي [ 2 : 5 / 1 ] : «لو علم النّاس كيف ابتداء الخلق ما اختلف اثنان» ، وقيل : لعلّ المعنى لو أحاط النّاس علماً بكيفيّة بدء خلق الإنسان مثلاً من أنّه تعالى ركّب فيه الآلات والأدوات الداعية على الخير والشرّ لحكمة اقتضت ذلك ، ثمّ كلّفهم على ما هوخير لهم عاجلاً وآجلاً وبيّن أنّ خلاف النفس وإن كان شاقّاً في الابتداء إلاّ أنّه بردوسلام في العاجل وتعظيم وإكرام وخلود دار السلام في الآجل ، وإنّ المخالفة والمعصية للخالق والربّ تعالى عار في العاجل ونار في الآجل ، وإنّ هذا التكليف وإن كان تكليفاًعلى خلاف اُلف النفس لكن تكليف اختيار بلا إكراه وإجبار والناس ألحقوا العلم في ذلك ما اختلف اثنان في مسألة القضاء والقدر ولم يقولوا بالتفويض والجبر ، بل اتّفقوا على أنّه أمر بين أمرين ؛ لأنّ التكليف بالاختيار يخرجهم عن حدّ التفويض ولم يدخلهم في حد الجبر ، هذا ما خطر بالبال في مستفاد الخبر ، فتأمّل في متن الخبر فلعلّك تجده مطابقاً.

لكن فيه : أنّ ما ذكرناه معلوم لمن تأمّل في حال الإنسان وشأن التكليف ، ومثل

الصفحة 159 من 389