79
باب العلّة التي من أجلها صار
بين الناس الائتلاف والاختلاف
[ 145 / 1 ] أبي (1) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن حبيب ، قال : حدّثني الثقة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «إنّ الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق العباد وهُم أظلّة قبل الميلاد ، فما تعارف من الأرواح ائتلف ، وما تناكر منها اختلف» (2) .
[ 146 / 2 ] وبهذا الإسناد ، عن حبيب ، عمّن رواه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «ما تقول في الأرواح إنّها جنود مُجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف وماتناكرمنها اختلف ؟».
قال : فقلت : إنّا نقول ذلك.
قال : «فإنّه كذلك ، إنّ الله عزّ وجلّ أخذ من العِباد ميثاقهم وهُم أظلّة قبل الميلاد ، وهو قوله عزّ وجلّ : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ ) (3) إلى آخر الآية ، قال : فمن أقرّله (4) يومئذ جاءت اُلفته (5) هاهنا ، ومن أنكره يومئذ جاء خلافه
__________________
(1) في «س» : حدّثنا أبي.
(2) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 5 : 241 / 25.
(3) سورة الأعراف 7 : 172.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : يظهر منه أنّ التعارف والاُلفة مع الأئمّة ، أو يكون التعارف معرفتهم ، والاُلفة مع شيعتهم ، أي موافقتهم في المذهب. (م ق ر رحمه الله ).
(5) في المطبوع : الاُلفة.




