زكريّا ، فقاس لهم إبليس الشجرة من أسفلها إلى أعلاها حتّى إذا وضع يده على موضع القلب من زكريّا ، أمرهم فنشروا بمنشارهم ( وقطعوا الشجرة ) (1) وقطعوه في وسطها ، ثمّ تفرّقوا عنه وتركوه وغاب عنهم إبليس حين فرغ ممّا أراد ، فكان آخر العهد منهم به ولم يصب زكريّا عليه السّلام من ألم المنشار شيء ، ثم بعث الله عزّ وجلّ الملائكة : فغسّلوا زكريّا وصلّوا عليه ثلاثة أيّام من قبل أن يُدفن ، وكذلك الأنبياء عليه السّلام لا يتغيّرون ولا يأكلهم التّراب ويصلّى عليهم ثلاثة أيّام ثمّ يُدفنون (2) .
72
باب العلّة التي من أجلها سُمّي الحواريّون الحواريّين
والعلّة التي من أجلها سُمّيت النّصارى نصارى
[ 131 / 1 ] حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي ، قال : حدّثنا علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام : لِمَ سُمّي الحواريّون (3) الحواريّين؟
قال : «أمّا عند النّاس فإنّهم سمّوا حواريّين؛ لأنّهم كانوا قصّارين
__________________
(1) ما بين القوسين لم يرد في : «ن» .
(2) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 14 : 179 / 15.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : الزبير ابن عمَّتي وحواريَّ من اُمّتي : أي خاصّتي من أصحابي وناصري . ومنه : الحواريّون أصحاب المسيح عليه السّلام ، أي : خلصانه وأنصاره. وأصله من التحوير : التبييض. قيل : إنّهم كانوا قصَّارين يحوّرون الثياب ، أي يبيّضونها. ومنه الخبز الحوّارى : الذي نخل مرّة بعد اُخرى. النهاية في غريب الحديث 1 : 440.




