مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 389

تكلّم عيسى بن مريم على زعمك وقد كنت قبل ذلك نبيّاً.

فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله : «إنّه ليس أمري كأمر عيسى بن مريم ، إنّ عيسى بن مريم خلقه الله عزّ وجلّ من اُمّ ليس له أب كما خلق آدم عليه السّلام من غير أب ولا اُمّ ، ولو أنّ عيسى حين خرج من بطن اُمّه لم ينطق بالحكمة لم يكن لاُمّه عذر من الناس وقد أتت به من غير أب وكانوا يأخذونها كما يؤخذ به مثلها من المحصنات ، فجعل الله عزّ وجلّ منطقه عذراً لاُمّه» (1) .

71

باب العلّة التي من أجلها قتل الكفّار زكريّا عليه السّلام

[ 130 / 1 ] أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن شاذان بن أحمد بن عثمان البرواذي (2) ، قال : حدّثنا أبو علي محمّد بن محمّد بن الحارث بن سفيان الحافظ السّمرقندي ، قال : حدّثنا صالح بن سعيد الترمذي ، قال : حدّثنا عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبّه اليماني ، قال : انطلق إبليس يستقري (3) مجالس بني اسرائيل أجمع ما يكونون ويقول في مريم ويقذفها بزكريّا عليه السّلام حتّى التحم (4) الشرّ وشاعت الفاحشة على زكريّا ، فلمّا رأى زكريّا عليه السّلام ذلك هرب واتّبعه سفهاؤهم وشرارهم ، وسلك في واد كثير النبت حتّى إذا توسّطه انفرج له جذع شجرة فدخل فيه عليه السّلام وانطبقت عليه الشجرة ، وأقبل إبليس يطلبه معهم حتّى انتهى إلى الشجرة التي دخل فيها

__________________

(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 9 : 302 / 6 ، و14 : 315 / 16.

(2) في «ع ، ح» وحاشية «ش» : البراوذي.

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : قروت البلاد قرواً ، وقريتها ، واقتريتها واستقريتها ، إذا تتبعتها ، تخرج من أرض إلى أرض. الصحاح 6 : 468 / قرى.

(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : التحم الحرب : اشتدّت. القاموس المحيط 4 : 147.

الصفحة 148 من 389