ألجأ (1) المخاض مريم عليها السّلام إلى جذع النخلة اشتدّ عليها البَرد ، فعمد يوسف النجّار إلى حطب فجعله حولها كالحظيرة ، ثمّ أشعل فيه النار فأصابتها سخونة الوقود من كلّ ناحية حتّى دفئت ، وكسر لها سبع جوزات وجدهنَّ في خُرجه فأطعمها ، فمن أجل ذلك توقد النصارى النار ليلة الميلاد وتلعب بالجوز (2) .
70
باب العلّة التي من أجلها لم يتكلّم النبيّ صلّى الله عليه وآله
بالحكمة حين خرج من بطن اُمّه كما تكلّم عيسى عليه السّلام
[ 129 / 1 ] أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن شاذان بن أحمد بن عثمان البرواذي ، قال : حدّثنا أبو علي محمّد بن محمّد بن الحارث بن سفيان الحافظ السمرقندي ، قال : حدّثنا صالح بن سعيد الترمذي ، قال : حدّثنا عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه (3) ، عن وهب بن منبّه اليماني ، قال : إنّ يهوديّاً سأل النبيّ صلّى الله عليه وآله فقال : يامحمّد ، أكنت في اُمّ الكتاب نبيّاً قبل أن تخلق؟
قال : «نعم».
قال : وهؤلاء أصحابك المؤمنون مثبتون معك قبل أن يخلقوا؟
قال : «نعم».
قال : فما شأنك لم تتكلّم بالحكمة حين خرجت من بطن اُمّك كما
__________________
(1) في «ح ، ل» وحاشية «ع ، ج» والبحار : أجاء ، وما أثبتناه من «ع ، س ، ن ، ج» وحاشية «ل».
(2) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 14 : 212 / 9.
(3) من قوله : أخبرنا أبو عبدالله إلى هنا لم يرد في النسخ ، وورد في حاشية «ج ، ل».




