قال : فشدّ عليه مئزره وجثا على ركبتيه ، فقال : ابتليتني بهذه البليّة وأنت تعلم أنّه لم يعرض لي أمران قطّ إلاّ ألزمت (1) أخشنهما على بدني ، ولم آكل أكلة من طعام إلاّ وعلى خواني يتيم ، قال : فقيل له : يا أيّوب ، من حبّب إليك الطاعة ؟ قال : فأخذ كفّاً من تراب فوضعه في فيه ، ثمّ قال : أنت يا ربّ» (2) .
66
باب العلّة التي من أجلها صرف الله عزّ وجلّ العذاب
عن قوم يونس ، وقد أظلّهم ولم يصرف العذاب
عن اُمّة قد أظلّهم غيرهم
[ 121 / 1 ] حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : لأيّ علّة صرف الله عزّ وجلّ العذاب عن قوم يونس وقد أظلّهم ولم يفعل كذلك بغيرهم من الأُمم؟
فقال : «لأنّه كان في علم الله عزّ وجلّ أنّه سيصرفه عنهم؛ لتوبتهم ، وإنّما ترك إخبار يونس بذلك؛ لأنّه عزّ وجلّ أراد أن يفرّغه لعبادته في بطن
__________________
(1) في المطبوع و«ع ، س ، ن» : لزمت ، وما أثبتناه من «ح ، ش» والبحار.
(2) أورده القمّي في التفسير 2 : 239 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 345 / 5.




