مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 389

له الرياح ، ولاُذلّلنَّ له السحاب (1) الصعاب ، ولاُرقينّه في الأسباب ، ولأنصرنّه بجندي ، ولاُمدّنّه بملائكتي حتّى تعلو دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي ، ثمّ لاُديمنَّ ملكه ، ولاُداولنَّ (2) الأيّام بين أوليائي إلى يوم القيامة» (3) .

[ 8 / 2 ] حدّثنا علي بن أحمد بن عبدالله البرقي قال : حدّثني (4) أبي ، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «كان جبرئيل إذا أتى النبيّ صلّى الله عليه وآله قعد بين يديه قعدة العبد ، وكان لا يدخل حتّى يستأذنه» (5) .

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : بأن يكون السحاب والمطر مأمورين بأمره كلّما أراد ، أو يكون السحاب بساطه يجلس عليه ويمضي حيث يشاء ، كما ورد في الأخبار على الأخير ، الظاهر أنّ المراد بالإرقاء في الأسباب صعوده عنه ، وعلى هذا البساط إلى أطراف السماءونواحيها ، أو أصل السماوات كما قيل في قوله تعالى : ( فَلْيَرْتَقُواْ فِى الاْسْبَبِ ) سورة ص 38 : 10 : إنّ المراد بالأسباب : السماوات ؛ لأنّها أسباب الحوادث السفلية أو المعارج التي يرسل بها إلى العرش ، كما قيل في الآية أيضاً ، أو المراد أسباب العزّة والسلطنة والرفعة المعنوية يصعد بها إليها ، أو المراد اُمكّننّه في كلّ أمر أراد على أسبابه ، ليسهل عليه تحصيله كما قال تعالى في قصة ذي القرنين : ( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا )والله تعالى يعلم وحججه عليهم السّلام . (م ق ر رحمه ‌الله ).

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : لعلّه لا يدخل عليه «ثمّ» والمراد لا أقطع الإمامة والخلافة ، بل يرثها خَلَف عن سَلَف إلى يوم القيامة ، ويمكن أن يكون إشارة إلى ما رأيت في بعض أخبار المفضّل : أنّ في زمان القائم يُحيى رسول الله والأئمّة عليهم السّلام ، وتكون الخلافة بينهم على الترتيب إلى أن تصل النوبة إلى القائم عليه السّلام ، أو تكون المداولة في زمانه عليه السّلام بين نوّابه واُمرائه في أطراف الأرض. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(3) ذكره المصنّف في كمال الدين : 254 / 4 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 353 / 22 ، الباب 21 ، ونقله المجلسي عن العيون والعلل في بحار الأنوار 18 : 345 / 56.

(4) في «ع ، س» : حدّثنا.

(5) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 18 : 256 / 5.

الصفحة 14 من 389