65
باب العلّة التي من أجلها ابتلى أيّوب النبيّ عليه السّلام
[ 116 / 1 ] حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عُمير ، عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «إنّما كانت بليّة أيّوب التي (1) ابتلي بها في الدنيا لنعمة أنعم الله بها عليه فأدّى شكرها ، وكان إبليس في ذلك الزمان لا يحجب دون العرش ، فلمّا صعد عمل أيّوب بأداءشكر النعمة حسده إبليس فقال : يا ربّ ، إنّ أيّوب لم يؤدّ شكر هذه النعمة إلاّ بما أعطيته من الدنيا ، فلو حلت بينه وبين دنياه ما أدّى إليك شكرنعمة ، فسلِّطني على دنياه حتّى (2) تعلم أنّه لا يؤدّي شكر نعمة ، فقال : قد سلّطتُك على دنياه ، فلم يدع له دنيا ولا ولداً إلاّ أهلك كلّ ذلك وهو يحمد الله تعالى ، ثمّ رجع إليه فقال : يا ربّ ، إنّ أيّوب يعلم أنّك ستردّ إليه دنياه التي أخذتها منه فسلِّطني على بدنه حتّى (3) تعلم أنّه لا يؤدّي شكر نعمة ، قال عزّ وجلّ : قد سلّطتُك على بدنه ما عدا عينيه وقلبه ولسانه وسمعه».
فقال أبو بصير : قال أبو عبدالله عليه السّلام : «فأنقض مبادراً خشية أنْ تدركه رحمة الله عزّ وجلّ فتحول بينه وبينه ، فنفخ في منخريه من نار السموم فصار جسده نقطاً نقطاً» (4) .
__________________
(1) في «ع ، ج» وحاشية «س» : أيّوب النبيّ.
(2) لم ترد في «ش ، ن ، ع» والبحار.
(3) لم ترد في «ح ، س ، ن ، ش ، ع».
(4) أورده القمّي في التفسير 2 : 239 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 344 / 4 ، و63 : 200 / 17.




