من أنت؟
قال : أنا الذي لا أقبل الرشا ، ولا أهاب الملوك ، أنا ملك الموت ، فقبضه وهو قائم متّكئ على عصاه في القبّة والجِنُّ ينظرون إليه ، قال : فمكثوا سنة يدأبون (1) له حتّى بعث الله عزّ وجلّ الأرَضة فأكلت منسأته وهي العصا ( فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ) (2) ».
قال أبو جعفر عليه السّلام : «إنّ الجِنَّ يشكرون الأرَضة ما صنعت بعصا سليمان عليه السّلام فما تكاد تراها في مكان إلاّ وعندها ماء وطين» (3) .
[ 115 / 4 ] حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن اُورمة ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن عقبة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «لقد شكرت الشياطين الأرَضة حين أكلت عصاة سليمان عليه السّلام حتّى سقط ، وقالوا : عليك الخراب وعلينا الماء والطّين فلا تكاد تراها في موضع إلاّ رأيت ماءوطيناً» (4) .
__________________
(1) في «ح ، س ، ن ، ش ، ع ، ج» : يدانون ، وما أثبتناه من «ل» وهو الموافق لما في المطبوعوالبحار وجامع البيان وتفسير الثعلبي وتفسير البغوي. والدأب في العمل : الحدوالتعب والملازمة عليه. تاج العروس 1 : 476.
(2) سورة سبأ 34 : 14.
(3) أورده باختصار الثعلبي في التفسير 8 : 81 ، والقمّي في التفسير 1 : 55 ، والطبرسي في مجمع البيان 8 : 205 ، والطبري في جامع البيان 22 : 50 51 ، والبغوي في تفسيره 4 : 500 / 1 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 14 : 137 / 2.
(4) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 14 : 139 / 6 ، و64 : 51 / 30.




