لربّنا الذي يجب علينا أن نعبده.
وقال قوم : إنّ سليمان ساحر وإنّه يُرينا أنّه واقف متّكئ على عصاه يسحر أعيننا وليس كذلك ، وقال المؤمنون : إنّ سليمان هو عبدالله ونبيّه يدبّر الله أمره بما شاء ، فلمّا اختلفوا بعث الله عزّ وجلّ الأرضة فدبّت (1) في عصاة سليمان ، فلمّا أكلت جوفها انكسرت العصاة وخرّ سليمان من قصره علىوجهه ، فشكرت الجنّ للأرضة صنيعها ، فلأجل ذلك لا توجد الأرضة في مكان إلاّ وعندها ماء وطين؛ وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ) يعني عصاه ( فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ) » ثمّ قال الصادق عليه السّلام : «والله ما نزلت هذه الآية هكذا ، وإنّمانزلت : ( فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ) الإنس أنّ ( الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ) (2) » (3) .
[ 114 / 3 ] حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عُمير ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : «أمر سليمان بن داوُد الجِنّ فصنعوا له قبّة من قوارير ، فبينما هو متّكئ على عصاه في القبّة ينظر إلى الجنّ كيف يعملون وهُم ينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة (4) فإذا رجل معه في القبّة ، قال :
__________________
(1) ورد في حاشية «ج» : دبّ في الأرض : سار سيراً ليّناً.
(2) سورة سبأ 34 : 14.
(3) ذكره المصنّف في العيون 1 : 357 / 24 ، الباب 26 ، وأورده الثعلبي في التفسير 6 : 59 ، ونقله المجلسي عن العلل والعيون في بحار الأنوار 14 : 136 / 1 ، و63 : 78 / 34.
(4) في «ج» : النّفاية ، وفي حاشيتها كما في المتن ، والنّفاية : ما نفيته من الشيء لرداءته.الصحاح 6 : 541 / نفا.




