فيمنعني حيائي منك عن محاورة (1) غيرك فصارت هذه الحال عقدة على لساني ، فأحللها بفضلك ، ( وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي ) (2) معناه : أنّه سأل الله عزّ وجلّ أن يأذن له في أن يعبّر عنه هارون ، فلايحتاج أنْ يكلّم فرعون بلسان كلّم الله عزّ وجلّ به (3) .
56
باب العلّة التي من أجلها قال الله عزّ وجلّ لموسى وهارون :
( اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ) (4)
[ 104 / 1 ] حدّثنا الحاكم أبو محمّد (5) جعفر بن نعيم (6) بن شاذان النيسابوري رضي الله عنه ، عن عمّه أبي عبدالله محمّد بن شاذان ، قال : حدّثنا الفضل ابن شاذان ، عن محمّد بن أبي عُمير ، قال : قلت لموسى بن جعفر عليهما السّلام : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ لموسى عليه السّلام (7) : ( اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ) ؟
فقال : «أمّا قوله : ( فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا ) أي : كنّياه وقولا له :
__________________
(1) في «س» : عن مجاورة.
(2) سورة طه 20 : 29 و30.
(3) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 13 : 64 / 3.
(4) سورة طه 20 : 43 و44.
(5) في «ح ، س ، ن ، ج» : الحاكم بن محمّد ، والصحيح ما في المتن ؛ حيث إنّه يعدّ من مشايخ الشيخ الصدوق رحمه الله .
(6) في «ش» : جعفر بن محمّد بن جعفر بن نعيم ، وفي «س» : جعفر بن نعيم بن محمّد بن جعفر ، والصحيح ما في المتن ، حيث إنّه يُعدّ من مشايخ الصدوق رحمه الله .
(7) في المطبوع زيادة : وهارون.




