أجرتك ، وإن يكن شوقاً إلى الجنّة فقد أبحتك.
فقال : إلهي وسيّدي ، أنت تعلم أنّي ما بكيت خوفاً من نارك ولاشوقاً إلى جنّتك ، ولكن عقد حبّك على قلبي ، فلست أصبر أو أراك (1) ، فأوحى الله جلّ جلاله إليه : أمّا إذا كان هذا هكذا فمن أجل هذا سأخدمك كليمي موسى بن عمران» (2) .
قال مصنّف هذا الكتاب (3) والله أعلم : يعني بذلك : لا أزال أبكي ، أو أراك قد قبلتني حبيباً.
52
باب العلّة التي من أجلها لم يقتل فرعون موسى عليه السّلام
لمّا قال : ( ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ ) (4)
[ 95 / 1 ] حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدّثنامحمّد بن الحسن الصفّار ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن علي بن أسباط ، عن إسماعيل بن منصور أبي زياد ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قول فرعون : ( ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ ) مَنْ كان يمنعه؟ قال : «منعته رشدته ، ولايقتل الأنبياء وأولاد (5) الأنبياء إلاّ أولاد
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : أو بمعنى إلى أن ، أي : إلى أن أراك بعين القلب وأعرفك كماأنت ، أو كما هو في وسعي وطاقتي. (م ق ر رحمه الله ).
(2) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 380 / 1.
(3) في «س» زيادة : رحمه الله .
(4) سورة غافر 40 : 26.
(5) في «ح ، س ، ن ، ش» والبحار : ولا أولاد.




