قال : فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا موسى بن عمران ، أتدري لِمَ اصطفيتك لوحي وكلامي دون خلقي؟
فقال : لا علم لي يا ربّ.
فقال : يا موسى ، إنّي اطّلعت إلى خلقي اطّلاعة فلم أجد في خلقي أشدّتواضعاً لي منك ، فمن ثمّ خصّصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي.
قال : وكان موسى عليه السّلام إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصَق خدّه الأيمن بالأرض والأيسر» (1) .
51
باب العلّة التي من أجلها جعل الله عزّ وجلّ
موسى خادماً لشعيب عليهما السّلام
[ 94 / 1 ] حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أبو حفص عمر بن يوسف بن سليمان بن الريّان ، قال : حدّثنا القاسم ابن إبراهيم الرقّي ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن مهدي الرقّي ، قال : حدّثنا عبدالرزّاق ، عن مَعْمر ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «بكى شعيب عليه السّلام من حبّ الله عزّ وجلّ حتّى عمى ، فردّ الله عزّ وجلّ عليه بصره ، ثمّ بكى حتّى عمى فردّ الله عليه بصره ، ثمّ بكى حتّى عمى فردّ الله عزّ وجلّ عليه بصره ، فلمّا كانت الرابعة أوحى الله إليه : ياشعيب ، إلى متى يكون هذا أبداً منك ، إن يكن هذا خوفاً من النار فقد
__________________
(1) ذكر ذيل الحديث المصنّف في الفقيه 1 : 332 / 974 ، وأورده الأهوازي في الزهد : 58 ، والطبرسي في مكارم الأخلاق 2 : 38 / 2083 ، وورد في الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 371 ، وذكر ذيله الطوسي في التهذيب 2 : 110 / 414 ، ونقله المجلسي عن علل الشرائع في بحار الأنوار 13 : 8 / 9 ، و86 : 200 / 9.




