50
باب العلّة التي من أجلها اصطفى الله عزّ وجلّ
موسى لكلامه دون خلقه
[ 92 / 1 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثني سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عُمير ، عن علي بن يقطين ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : «أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى عليه السّلام : أتدري لِمَ (1) اصطفيتك لكلامي (2) دون خلقي؟
فقال موسى : لا يا ربّ.
فقال : يا موسى ، إنّي قلّبت عبادي ظهراً لبطن فلم أجد فيهم أحداً أذلّ لي منك نفساً ، ياموسى ، إنّك إذا صلّيت وضعت خدّيك على التّراب» (3) .
[ 93 / 2 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : «إنّ موسى عليه السّلام احتبس عنه الوحي أربعين أو ثلاثين صباحاً ، قال : فصعد على جبل بالشّام يقال له : أريحا ، فقال : يا ربّ ، إن كنت حبست عنّي وحيك وكلامك؛ لذنوب بني إسرائيل ، فغفرانك القديم.
__________________
(1) في «س ، ن ، ج ، ح ، ش ، ل» : لما.
(2) في «ش» : بكلامي.
(3) ذكره المصنّف في الفقيه 1 : 332 / 975 ، وأورده الكليني في الكافي 2 : 100 / 7 ، والطبرسي في مكارم الأخلاق 2 : 38 / 2048 ، وابن فهد في عدّة الداعي : 165 ، والراوندي في قصص الأنبياء : 161 / 177 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 86 : 199 / 8.




